شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
أوراق لا تحترق - الأستاذ محمد علي زين الدين   طباعة  البريد الاكتروني
Wednesday, 07 April 2004

كتب الأستاذ "القلم المتأمل":

عرفته الدرازومناطق البحرين بما يحمل من شخصية إيمانية  فذة قوية ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، قائم ليله صائم معظم نهاره ، له هيبة إيمانية ووقار ، فكان المصلح ، وكان المعلم  وكان إمام جماعة وكان الأديب والشاعر ،،،

 إنه فضيلة الأستاذ : محمد علي بن مهدي بن محمد بن ناصربن محمد بن عطية زين الدين الدرازي. ولد في الدراز عام 1919م تقريبا كما هو موجود في جوازه . من أبوين درازيين كريمين ، وعاش في بيئتة الدرازية ينهل من أجوائها ويتفاعل معها ..

 

سيرته الحياتية والعلمية:

ترعرع الأستاذ شأنه شأن الآخرين في  بيئة كادحة تعمل ليل نهار لتوفير لقمة العيش ، أدخله أبوه ( لمعلم ) ليحفظ القرآن ( على يد الملا داوود بن سلمان الحداد ( مرت ترجمته ) ) ، لم يكتف بتعلم القرآن، كقراءة وحفظ ، وإنما أراد أن يلم بمبادئ الكتابة أيضا ، لتكتمل دائرة التفاعل مع الحرف بتلك العملية التي تسمى ( النفس حركية ) ، فأتقن الكتابة على يد المرحوم الحاج صالح بن علي الشهابي ( والد عبد الحسين وعلي ومهدي شهاب ) ..

عمل في بداية حياته بصيد السمك والبحر ، ثم عمل في التجارة ففتح له متجرا في المنامة لبيع المواد الغذائية  إلا إن طموحه الدراسي والمعرفي كان أكبر من شغل وظيفة أو العمل في تجارة معينة ..   

فانتقل إلى المدرسة ، وهناك في المدرسة الغربية الأهلية، وهي أول مدرسة أهلية في البحرين ، تحولت فيما بعد إلى المدرسة الجعفرية ، ( موقعها الحالي في الزاوية الشرقية الشمالية لوزارة الداخلية ( القلعة ) وتسمى مدرسة أبو بكر ..)  حيث تتلمذ على يد فضيلة الشيخ المعروف الشيخ عبد الحسين المميز ، وفضيلة الشيخ عبد الله محمد صالح ، وقد تنبه الشيخان لذكائه وفطنته ومنطقه القويم، وقدرته في ترجمة مفهومه العلمي على تلك المسائل التي يتم دراستها ، فتشرب برغبة قوية في حب العلم والثقافة الدينية والحوار الرصين  ،، فانهى مقررات الدراسة في الفقه والنحو والصرف والمنطق بتقدم سريع ليتشرف بعدها بتقليده وساما رفيعا وهو لبس ( العمامة ) إلا أنه رفض لبس العمامة مع إلحاح مشايخه عليه  ، حيث يرى مع هذه المنزلة العلمية الرصينة إنه ما زال مقصرا ويحتاج لزمن طويل ليتبحر أكثر فأكثر ، وعلى ضوء هذه المرتبة العالية من غزارة في العلم وتمسكه القوي بالحق فقد تمت دعوته إلى مركز القضاء في ذلك الوقت  إلا أنه اعتذر عن ذلك .. .   

انخرط في سلك التدريس الحكومي ، وعين مدرسا في مدرسة الخميس عام 1948م وبعد ست سنوات نقل إلى مدرسة البديع عام 1954م حيث طلب منه أحد ( المفتشين ) أو الموجهين نقله إلى مدرسة المنامة الثانوية لبراعته ومقدرته الفائقة وغزارة ما يقدمه وإخلاصه في التدريس لكنه رفض هذا العرض مؤمنا بإخلاصه مع أهل منطقته .. وبعد عشر سنوات من الخدمة المتواصلة في تلك المدرسة ينقل إلى مدرسة أبو صيبع عام 1964م ليستقر به المقام حتى وقت تقاعده ، صحب خيرة المعلمين الذين تأثر وأثر فيهم في المدارس التي كان فيها أمثال المرحوم الأستاذ ميرزا طه مدير مدرسة الخميس والمرحوم علي إبراهيم عبد العال والأستاذ حسن المحري وإبراهيم المهزع أول مدير لمدرسة البديع .. والمرحوم الأستاذ منصور الشهابي وعلي تقي ومحمد صالح عبد الرزاق والأستاذ منصور العصفور والأستاذ محمد علي حسين والأستاذ عباس قاسم ..

أحيل على التقاعد عام 1983م بعد جهد كبير وعطاء مميز ، فكان بمثابة مدرسة متحركة رغم كبر سنه وموقعه ، لم يتوانى ساعة من الساعات عن أداء واجباته أو يتكاسل ،، تخرج على يديه أجيال وأجيال تبوأوا مراكز وامتيازات علمية وثقافية رفيعة ..

كما قام بالتدريس في جمعية التوعية الإسلامية مدة من الزمن لمادة المنطق ، وقد شهد الكثير ممن أخذ عليه الدرس بالقوة والغزارة في التدريس وإلمامه الواسع بالمواد النحوية والصرفية والفقهية والمنطقية والفكرية ، وكانت درجة إقناعة واضحة للجميع ذكور وإناث.

 

دور مجلس الأستاذ:

يعتبر مجلس الأستاذ محمد علي زين الدين نموذجا فريدا في زمانه ، وإلى الآن يستقبل مرتاديه من جميع الأعمار والفئات ، ، فها هو بعد تقاعده يدير دروس في الفقه ودروس النحو الصرف والمنطق والبلاغة صباحا ، فكان مما يرتاد أنذاك السيد علي السيد سعيد والسيد عدنان السيد شرف وشيخ حسين الأكرف ، وشيخ عبد المحسن ملا عطية الجمري وشيخ حميد العصفور وآخرون  ..

اما في وقت العصر فيستقبل شخصيات المجتمع وفئاتها لحل مشاكلهم وقضاء حوائجهم والإجابة على أسئلتهم الدينية والحياتية ، فيعطي كل ذي حق حقه من وقته .. ويصرف الوقت المتبقي في التعبد والدعاء ، ولم ينسى بركات الدعاء أو الأدعية المأثورة كدعاء السمات من كل جمعة حيث يقرأ على المستمعين ، ..

أما في الستينات فقد مكث فيه الخطيب المشهور الملا عبد الكريم بن حمود السعودي الجنسية ( أبو زوجة الأستاذ منصور مسلم ) ليتبارزا ليليا في جدال ومحاورات فكرية وثقافية وأدبية رفيعة المستوى تصل بهم الأصوات خارج سور المجلس ، أو البراحة الليلية أيام ليالي  الصيف ، وعادة  ما يتم تناوله عن الأمور السياسة كمحور رئيس في الجلسة ، خاصة إن تلك الفترة تتميز بوجود رؤساء عمالقة كالرئيس المصري جمال عبد الناصر والرئيس العراقي عبد الكريم قاسم ، ويتم طرح أفكار ورؤى الرئيسين كل من جانبه ، مفندين على بعضهما مواقف مؤيديهما     ..

كما إن هذا المجلس ضم الكثير من العلماء والخطباء المشهورين أمثال السيد عبد الزهراء الخطيب والذي جلس ردحا من الزمان يناغي فكره النير مع فكر الأستاذ ،  ليقضي أحلى أيام عمره في البحث والتأليف والدروس الفقهية على الخطباء والشيوخ  في ذلك المجلس ، حتى تم ترحيله من قبل السلطات إلى الإمارات ، وقد كان يتتبع أخبار الدراز من الرسائل وضيوفه الذين يحلون عليه من أهل البحرين ،  وخاصة من الدراز ممتدحا هوائها وأهلها ، والذي يعتبرهم أهل علم وثقافة عالية ،  وكان ذلك في منتصف السبعينات  ..كما يعقد في هذا المجلس اجتماعات مطولة تخص وضعيات المآتم ، وشؤون الحياة الاجتماعية الداخلية والخارجية ..

 ومن أدبيات السمر والملاطفة التي حوت مجلس الأستاذ ، يذكر إنه عمل الشاي على الطريقة النجفية ، وجيء بالشاي في إبريقين من الصين أحدهما يحتوي على الشاي المركز  والآخر على الماء الساخن وذلك  لمزجه لمن أراده خفيفا ، وإلا فإن الشاي المركز سيكون لمن أراده مركزا ، فقال أحد الرواد ، وربما السيد عبد الزهراء الخطيب مداعبا ذلك الموقف ::

 

جاءوا بشايك يابن زين الدين                     متلفحا بغلالة من صينِ

إبريقه الصيني ينفث أحمرا                       وكأنه نافورة من طينِ

كاساته كجنود عسكر روسيا                      يحكي احمرا لون استالينِ

وكأن خورشوف أوحى له                         يوما بأن تغزو رجال الدينِ

 

أسفاره ومعاريفه في الخارج :

أخذ فضيلة الأستاذ يتنقل بين الديار المقدسة في مكة والمدينة و في العراق ومشهد ودمشق زائرا لهم عارفا بحقهم .. ولم يكتف الأستاذ بذلك بل كان يغتنم فرصة وجوده هناك لزيارة الفقهاء والأعلام وفي جعبته الكثير من المسائل الفقهية والدينية يتداولها معهم ، فقد عرفوه أتم معرفة وتمنى البعض أن يمكث معهم ، حتى حدى بأمير المنبر الحسيني فضيلة الشيخ أحمدالوائلي رحمه الله بأن يطلب منه الاستقرار معهم في منطقة السيدة وسوف يجهز له بيتا على حسابه الخاص ..

تعرف الأسرة العلمية التي تزخر بالعطاء والتأليف كان على رأسهم  محمد حسين وأبنائه عادل الأديب مؤلف كتاب ( الأئمة الاثنى عشرية / دراسة تحليلية ) وأخيه علي الأديب مؤلف كتاب ( نهج التربية عند الإمام علي (ع) )  .. أما علاقته بآية الله الشيخ محمد أمين زين الدين فقد كانت علاقة معرفة تامة وقوية متجدرة في القدم ، ولم يزل الأستاذ يتراود على مجلسه في النجف وحتى آخر حياته ،، وقد كان آية الله الشيخ زين الدين قد زار الأستاذ في مجلسه عندما كان يرجع البحرين في السبعينات .

ومن العلماء الآخرين الذين يتزاور فضيلة الأستاذ لهم ويزورونه : السيد محمد حسين فضل الله والشيخ علي الكوراني ، والأستاذ داوود العطار مؤلف كتاب موجز علوم القرآن والسيد مضر الحلو والسيد محمد عبد الحكيم الصافي والشيخ الشاعر الأديب السيد مصطفى جمال الدين ومحمد جواد السهلاني وصاحب مجلة الموسم محمد سعيد الطريحي ...

 

بينه وبين السيد الخوئي:

حينما كان بالنجف الأشرف كان يتراود على كبار الفقهاء هناك ، وحين حضوره  لمكتب السيد الخوئي عليه الرحمة وتشاوره معه في بعض القضايا الفقهية ، أنشد الأستاذ بعضا من البيوت الشعرية قبل أن يفارقه ، وكان السيد يستمع إليه فيما يقول ، وحين انتهى أراد أن يودعه فطلب منه أن يقول الشعر مرة أخرى بحضور عدد من العلماء هناك ، فقالك:

 

ينعقد القضا بقول بينِ                لبالغ كامل عقل مؤمنِ

عدل من الذكور زاكي المولدِ         وعالم فسر بالمجتهدِ

 وفاقد الشرائط المفصلة              لا هو للقضا ولا القضا له

 

فأعجب لمحتوى هذه الأبيات وأخذ يرددها كي يحفظها لما تحمله من توضيح للشرائط التي يجب أن تتوفر في القاضي الذي يتولى هذه المهمة الحاسمة ...

 

مستواه العلمي:

يقول بعض المشايخ إن مستوى الأستاذ العلمي متقدم جدا يفوق التصور ، وقد تحدث رجل الدين السيد عدنان السيد شرف بهذا الخصوص بعد أن التقى ببعض العلماء الذين يرجحون أنه وصل بالقرب من درجة الاجتهاد إن لم يكن وصلها . وقد تحدث عن بعض العلماء قد يكون الشيخ عبد الحسين المفيد إن جناب الأستاذ يحتاج لمدة من الزمن في مواصلة الدراسة والدروس تصل إلى ستة أشهر متواصلة في النجف الأشرف ليصل لتلك المرحلة .

أما هو رحمه الله فكان يقول إن وصول رجل الدين لدرجة الاجتهاد هو أمر توفيقي وبالإمكان الوصول إليه ، وليس فيه من الصعوبة ما دام الفكر متوقدا ومستمرا .

 

الأستاذ إمام للجماعة:

يعتبر فضيلة الأستاذ محمد علي زين الدين من القلائل الورعين المتقين ، الذين ينتهجون منهج آل البيت محاولين تطبيق ذلك في حياتهم وفي سلوكياتهم ، والمستمرين في مواصلة دروب العطاء ، ولذا عرف بهيبته وشخصيته وتقواه وورعه وعلمه ، الأمر الذي جعل من العلماء أمثال الشيخ عيسى قاسم ، والعلامه السيد جواد الوداعي ، والسيد علوي الغريفي وغيرهم يطالبون فضيلة الأستاذ بأن يكون إمام الجماعة في الدراز ، ويلحون عليه في ذلك ...

وفي مطلع الثمانين من القرن المنصرم قدم فضيلة الأستاذ لصلاة الجماعة من قبل سماحة الشيخ عيسى قاسم في مسجد الشيخ محسن بمنطقة سدرة العين بالدراز ، بعد أن اكتملت الصفوف وتم الآذان والإقامة ، وكان سماحة الشيخ في موقعه كإمام ، وإذا بسماحته يعلن للمصلين إن الإمام في هذه الليلة هو فضيلة الشيخ الأستاذ محمد علي زين الدين ، فقدمه للجماعة وصلى سماحته مع المصلين خلفه ، وبعد أن اطمأن لذلك انتقل إلى الصلاة في مسجد الخواجة بالمنامة بعد استشهاد العلامة السيد أحمد الغريفي رحمه الله .

ولكون الأستاذ شديد في الحق ، مستقيم لا تهرمه وتميل به دعوات بعض المدعين الحاقدين والحاسدين لفضيلته  بمواقفهم التي تبدوا إنها  براقة في أوساط السذجاء المخدوعين ، فإنهم كانو يقفون موقف المضادين له بإطلاقهم دعوات التخلي عن الصلاة  وراء هذا الرجل الجليل ، فتتلاشى هذه الدعوات مرة بعد الأخرى من خلال تأكيد سماحة الشيخ عيسى قاسم إن فضيلة الأستاذ ( أستاذ الجميع ) فيقف وراءه مرات ومرات مأتما بإمامته ، جاعلا الجهلة يبددون أحلامهم ، بإثارتهم زعزعة صفوف المؤمنين ، وهو العارف أكثر من غيره بعطاء هذا الرجل القوي . والتاريخ شهد كثير من تلك المواقف بحق هذا الأستاذ .

ولم يتوقف سماحة الشيخ عن الوقوف بجانب الأستاذ طيلة تواجده في البحرين ، حيث كان ينتدبه نيابة عنه بالصلاة في بعض مساجد المنطقة ، أو مرافقا معه في افتتاح بعض دور العبادة ، من ضمنها إعادة افتتاح مسجد الشيخ درويش بشكله الجديد ، فكانت صلاة المغرب بإمامة سماحة الشيخ ، وصلاة العشاء بإمامة الأستاذ  ..  كما يدعى الأستاذ للصلاة في بعض القرى ، مثل قرية أبو صيبع ، حيث يقيم الجماعة في مسجد الشيخ علي جنوب مدرسة ابو صيبع الابتدائية صباحا.

 

تواجده في المناسبات:

يحرص الأستاذ التواجد في معظم المناسبات وخاصة المناسبات الدينية منها كليلة الأسراء والمعراج ، ويهتم اهتماما بالغا بشؤون إحياء تراث أهل البيت من خلال نصوصه الأدبية والفكرية والشعرية .. وطالما يتقدم المشاركين في إلقاء قصائده التي تتميز بالقوة في فكرها والرصانة في محتواها ، وما قصيدة ( يا يوم يهجر ) إلا واحدة من القصائد القوية ألقيت بمناسبة يوم عيد غدير الأغر ، التي مطلعها ..:

 

سفر الحياة تخللته فيه أسطر            لألاءة أبدا تشع وتزهر

لألاءة أبدا يشع ضياؤها                تتغير الدنيا ولا تتغير

منها ترى درب السلامة واضحا        فتسير فيه آمنا لا تعثر

أما الذين استنكفوا واستكبروا          فيرون نور الحق نار تسعر

البعض صم الأذن كيلا يسمع          القول الصحيح وقد عتوا واستكبروا

والبعض بعد العم أن محمدا            يوحى إليه بقول أحمد يهجر

 

أما قصيدة بمناسبة  ليلة الأسراء والمعراج فقد كان مطلعها:

 

إلى الملأ الأعلى به عرجت حبيبنا             عروجا تحدى من أظلتهم الخضرا

وطفت بها ردحا من الليل هانئا                وشاهدت في التطواف ما يشرح الصدرا

وليس بقدور الأنام جميعهم                     وإن برعوا في العلم واستخدموا الفكرا

بان يصلوا الحد الذي وصلته                   بجسمك لا رؤيا منام ولا سحرا

 

كما إن له دور في رثاء بعض العلماء شعرا ونثرا أمثال السيد أحمد الغريفي التي مطلعها:

 

 الليل لا يبقى ويعقبه الغد               لكن غد الأحزان ليل أسودُ

ومصائب تنسى ولكن الذي             فقد الحبيب مصابه يتجدد

وإذا الفقيد من الذين تلفهم               حلل المكارم فالمصيبة أكمد

من ثم قد عظم المصاب بفقد من         هو للفضائل والمكارم معهد

مصباح ليل العابدين وقدوة               المتبصرين حفيد أحمد أحمدُ

 

إنتاجه الأدبي:

رغم إنتاج الأستاذ الأدبي العميق ، إلا أن هذا الإنتاج ظل حبيس الأوراق المتناثرة هنا وهناك ، تتآكل وتنطمر دون أن يلتفت إليها أبناؤه في جمعها وطباعتها ، وهي كثيرة .

وقد علمت من أبنائه إن هناك قصائد توجد لدى الدكتور عبد الواحد الشهابي لتنقيحها وتعديل مسارها ، من فترة طويله ، يأملون من خلالها طباعة لإنتاجه في وقت لاحق .

كما يوجد لديه شروحات وتعليقات مختلفة في الفقه والشريعة ، لكنها ما بين الكتب ، تحتاج لمن ينقب عنها ويخرجها .

 

أوصافه:

للأستاذ صفات أو اسماء أخرى يعرف بها مثل :

ملا محمد واستاذ محمد ، والشيخ محمد علي وفضيلة الأستاذ .... 

 

هذه نبذة مختصرة عن فضيلة الشيخ الذي لم يغادر الحسينية طيلة حياته ، حيث تجده جالسا على البوابة الشمالية الشرقيه متأدبا بأدب أهل البيت في إحياء تراثهم ، متخلقا بأخلاقهم ، وطالما يسمع صوته قارئا للحديث أو النسخة أو القرآن والدعاء في المأتم الذي أشرف عليه طيلة حياته ليبقى علما بارزا في الأوساط الشيعة .

وبعد هذه الحياة الزاخرة بالجد والاجتهاد والعمل الدؤوب من أجل الخير والعطاء يثقل عليه مرضه ، ويتوفى في ليلة الدس والعشرين من شهر محرم الحرام 1418ه الموافق 2/6/1997م ، وقد أرخ يوم وفاته من خلال البيت الآتي:

 

إن غاب شخصك في الثرى فعطاؤكم                  ثر وذكر المكرمات يطيب

فالشمس تشرق بالحياة وبالبهاء                        فوق البسيطة أرخو ونطيب

 

رحمك الله يا جناب الأستاذ المربي الفاضل رحمة واسعة ... لقد كنت فينا كأب حنون عطوف ، يتعلم منك الكبير والصغير من مدرستك الفاضلة ...

 

لقراءة المزيد من حلقات "أوراق لا تحترق يرجى التفضل بزيارة منتدى "كشكول الدراز" المتفرع من منتدى الدراز.