شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
كتابات على جدران ذاكرة الجامعة   طباعة  البريد الاكتروني
Monday, 10 May 2004

كتبت: زينة أبيها:

قد لا يكون للمواقف السعيدة حظاً بين أوراق الذكريات بقدر ما تحمله تلك المجلدات من هموم تعايشنا معها بكل تفاصيلها ولازالت تفرض ذكراها علينا من آلام وحسرات ودعوات قلبية حارة للمولى لتمكيننا بيوم من الأيام لننتقم ممن تسبب في هذه الآلام ..

 

أتذكر أول يوم ذهبت فيه لأثبت قبولي في الجامعة ..

 

 كنت متحمسة جداً لعدة أمور .. تخصصي كان فريد وكانت تتمنى دراسته كثير من صديقات الدراسة الثانوية .. معدلي يؤهلني لأفرض نفسي على قوانين تلك الجامعة وأضمن قبولها من أول تسجيل ..

إلا أن إنفرادي في ذلك التخصص من بين زميلاتي ومعارفي جعلني أشعر بالوحدة ..

عندما وصلت لأبواب الجامعة بالصخير .. كنت برفقة والدي .. وكان ذلك أول دخول لي لذلك العالم الذي لم أتصور أو حتى أتخيل موجوداته .. دخلنا من البوابة وكان الطريق طويلاً من البوابة للمباني التي تحوي قسم التسجيل والأقسام الآخرى ومباني الدراسة وغيرها ..

شعرت حينها باحباط شديد ، كنت أرى نفسي صغيرة جداً بين شخصيات هذا العالم المختلفة في كل شيئ في اللبس في اللهجة في التعليم في الثقافة في كل شي .. كانت تراودني أفكار بالانسحاب .. وانقلب الشوق لليوم الدراسي الأول حيث كنا نتوسد الملابس الجديدة والاحذية أيام الدراسة المدرسية .. أصبح الخوف والاحساس بالضعف والدونية هو المسيطر على فكري حتى حطم أعصابي ..

 

في نهار اليوم الدراسي الأول ..

 

جميع الطلبة والمعارف السابقون برفقة الطلبة الجدد ليكونوا لهم دليلهم في الجامعة .. وكان من قوانين الجامعة العقيمة إجبار الطلبة على تضييع فصلا دراسيا كاملا دون فائدة .. فقط لحصد بعض الأموال لكي تمتلئ الميزانية بالأموال كي تدخر بعضه للحفلات الماجنة ..

في ذلك اليوم .. كان الفصل الدراسي الأول للطلبة - التمهيدي - في جامعة مدينة عيسى .. ذهبت برفقة إبنة عمي وصديقة طفولتي التي التصق اسمها باسمي حتى كان يصعب على الطالبات والمدرسات التفريق بين اسمينا ...

ذهبنا الى الجامعة برفقة دليلنا الجامعي - إبنة عمي - وفي الزحام كانت صديقتان حميمتان لنا برفقة أخ أحداهما حيث كان دليلهما الجامعي .. أخذهما في جولة ليعرفهما على الجامعة ومرافقها ..

في الاسبوع الأول تعرفنا فيه على كافة زوايا الجامعة .. وبصراحة تبدد شيئاً بسيط من الخوف ليحل محله الشوق في كل صباح للقيا الصديقات القدامى والجدد ..

 

نعم قد إعتدت قليلاً على تلك الأجواء برفقة صديقاتي لكن الخوف الأكبر كنت أعيشه على ذلك المقعد الذي اتخذته مكاناً خاص إرتبط به شخصي داخل صفوف الدراسة ...

 

لمتابعة الأجزاء المتبقية، يرجى زيارة المنبر الطلابي في منتدى الدراز.