شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
إقالة وزير الداخلية في الدول الديمقراطية فقط و البحرين ليست منها   طباعة  البريد الاكتروني
Saturday, 22 May 2004

بقلم محمد النعيمي

عندما أعلن الحكم في البحرين عن إصلاحات سياسية لم يصلح القوانين الفاسدة إلى أفضل منها ، و لم يستبدل الأشخاص الذي يفترض أنهم فاسدون إلى وجوه ناصعة بل أبقاها كاملة و منها رئيس الوزراء الذي حكم 35 سنة ظلم و إرهاب ، و وزير الداخلية لمدة 30 سنة قمع، و لذا بقت فكرة الإصلاح أكذوبة لدى المواطن البحريني شارك في عجينتها السيد الأمريكي حفاظا على المصلحة المشتركة بين السيد و العبد

و ما لبث وزير الداخلية بعد الإصلاحات المزعومة إلا قليلا حتى مرض و صار يقضي أكثر أيامه في المستشفيات و أشيع أنه مصاب بالعمى (أجارنا الله و إياكم منه) ، لكن كرسي الوزير لم يشغل لمدة تزيد عن السنة ،  و هذه مهزلة في دولة مضطربة الأوضاع السياسية و الأمنية ..

و المهزلة الأخرى قيام رئيس الوزراء بتعيين ابنه على الذي هو أيضا وزير المواصلات وكيلا لوزارة الداخلية في محاولة خطف منصب الوزير حين تحين الفرصة فوزير الداخلية خير من وزير المواصلات إذ السلطة أكبر و السرقات لا تعد و لا تحصى في سباق بين العم رئيس الوزراء و ابن أخيه الحاكم ،  و أمس كانت الفرصة المعاكسة إذ اعتذر منذ أيام قريبة فقط حاكم البحرين من المشاركة في مؤتمر جامعة الدول الدكتاتورية في تونس و كان عليه الحضور لتسليم تونس رئاسة المؤتمر و أفرح عمه بالمشاركة و الجلوس مع حكام  جامعة الدول الدكتاعربية ، لكن ما خرجت الطائرة من أجواء البحرين حتى تم تنفيذ مخطط اختطاف منصب وزير الداخلية لصالح الحاكم و العم في تونس ، و لم يعلن الحاكم في عدم المشاركة في قمامة تونس إلا بعد أن أعلن الشعب البحريني التظاهر لنصرة أخوتهم في العراق و فلسطين و حماسهم للدفاع عن مقدسات الأمة ، لقد خرجت المسيرة سلمية و عندما أغلق عليها الطريق استنجدت بالحوار مع الشرطة و لكنها قمعت بقساوة القتلة ،  العصفور الثاني الذي أراد تصفيته الحاكم هو صف رجال الدين الأول للشيعة في البحرين فما جرى أمس من استعمال كثيف لغازات فاسدة كتب عليها 1994  و للرصاص المطاطي أريد به قتل رجال الشيعة البارزين في المسيرة وقد أصابت الغازات كبارهم و أرسلوا إلى المستشفيات لكنها لم تؤد إلى وفاتهم و الحمد لله .

 العصفور الأول استبدل من نفس جنسه من قبيلة الحاكم آل خليفة في دولة تعلن أنها " مملكة دستورية " و تجهل أن الممالك الدستورية من أسسها عدم دخول عائلة الملك في الحكومة مباشرة و هذا المتعارف عليه في كل أنحاء العالم ما عدا هذه الأمارة ، إنّ هذا التغيير مبيت النية و الوقت يجعلنا نستذكر القول أو الشعر العربي خليفة مات لم يحزن له أحدُ...وآخر قام لم يفرح به البلد،

فالوزير المقال كان فاسدا جدا تشهد له سنوات قمعه فهل الجديد صالح ، هل سيرفع التمييز العنصري و الطائفي في وزارته ؟ و هل سيمنع المرتزقة الأجانب من العمل في أمن الدولة و دوائرها ، أو يجليهم من البلد ؟؟؟ هل تكون تعييناته طبقا لكفاءة العاملين أو حسب تملقهم له ؟ نحن نعلم أنه سيئ و لكن ما نأمله ألا يكون أسوأ من سابقه.

و ما كان يمر هذا التغيير الوزاري الفردي إلا بسقوط ضحايا من الشعب ثم يظهر الحاكم بمظهر ديمقراطي و لكن تبقى الحقيقة أن هذا المظهر خاوي المحتوى.

 

للرد على هذا الرأي أو المشاركة في الحوار يرجى الدخول على الموضوع في المنبر العام.