شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
محاولة نقد لبعض الكتب الإسلامية   طباعة  البريد الاكتروني
Tuesday, 25 May 2004

كتب: سليم بن قيس

أحياناً ينتابني شعور من الندم بعد الانتهاء من قراءة  بعض الكتب الإسلامية  بحجة أني لم أخرج بقيمة علمية نافعة ورؤيا واضحة بل كل ما أستطيع قوله أني قد خسرت كثير من الوقت والجهد والعناء في سبيل معرفة ما يرمي لهُ الكاتب من كل هذا الزخم والجهد الذي بذله من أجل هذا الكتاب الذي لا أرى فيه مكسب وانتصار للعلم والمعرفة بل أعتبره عالة على المكتبة التي ستخسر حيز من الفراغ و كان من الجدير أن يحل محله كتاب غير هذا الذي لا قيمة لهُ تذكر.

مشكلة هذه الكتب تفتقد إلي التجديد من حيث النقد والطرح ومواكبة  تطور الإنسان  فتراه يتعامل مع قارئ القرن العشرين كما يتعامل مع قارئ القرن التاسع أو العاشر إذن هنا خلل والخلل يكمن في سوء فهم الكاتب للمادة التي يطلبها القارئ والمادة التي يريد تناولها فتراه يركز على العبارات الجمالية والمصطلحات الإسلامية التي من شأنها ممارسة إرهاب فكري فاضح  مثل التضليل والتكفير طبعاً إذا ما استخدمت في غير محلها الطبيعي وتراه يقحم أحاديث كثيرة  عن النبي (ص) ربما لا تمت للموضوع بصلة حتى يقتنع القارئ بأن هذا الرأي رأي النبي (ص) إذن هذا هو رأي الوحي الذي لا رأي فوق رأيه ولا منازع لقوله إن مثل هذه الكتب لا تخدم سوى تكميم الأفواه وإغلاق العقول وتجميدها وأبعادها عن الوظيفة الطبيعية التي من أجلها خلقت إذ يتم إقحامها في رأي ليس بالضرورة يكون على صواب بل لا يعدو ربما إنه نتاج أيديولوجي وإفراز  لطبيعة تفكير المجتمع الذي يعيش فيه  على سبيل المثال  الكاتب الإسلامي الذي يعيش في  السعودية يختلف عن الكاتب الذي يعيش في إيران أو يعيش على سبيل المثال في الغرب مثل أمريكا أو المملكة المتحدة فكل كاتب يعكس رأي الصورة التي يرى منها مجتمعه صورة الإسلام ولربما هذه الأفكار لا  تمت للإسلام بصلة على الإطلاق بل هي ضحية لفكر متعجرف من مجتمع منغلق أو منفتح

 

إن مثل هذه الكتب ما هي ألا جدار صلب مصنوع من الفولاذ يحمي بعض الأفكار المتخلفة فلا يضيف شيء ولا يحذف آخر فتراه يتقوقع في مفاهيم رجعية ربما هو لا يفهما جيداً أو لا يقتنع بها فهو لا يريد أن ينسلخ من الفئة التي ينتمي أليها أو يثير مشاكسة لا يحمد عقباها

 

إن الكتاب الذي لا يحوي أفكار جديدة ونقد لبعض المفاهيم الخاطئة أو لا يوسع دائرة التفكير لدى القارئ  هذا كتاب ليس جدير بأن يقرأ أو يحسب على المكتبة الإسلامية بل لا يعدو كونه كتاب منغلق وتبرير إلي التخلف في الطرح والفكر وستار له.

 

لمتابعة الموضوع يرجى زيارة المنبر الإسلامي.