شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
وإذا الجمعية سُئلت بأي ذنب قتلت؟   طباعة  البريد الاكتروني
Tuesday, 15 June 2004

بقلم درازية أصيلة

ليلة من ليالي الشتاء- وبعينها 5 فبراير1984م, رتل من شرطة الداخلية أحاط مبنى جمعية التوعية الإسلامية بقيادة الضابط الإنجليزي "بل" وقد كان نائباً للضابط الكبير هندرسون ومعه عادل فليفل, محمود العكوري, العفوني والبعض منهم ملثمون لم نستطع معرفتهم، كسروا الأبواب واقتحموا الجمعية التي كانت هي الوحيدة في البحرين في تلك الفترة وطن المستضعفين .. ماذا وجدوا؟

 

  • صادروا الأموال المتعلقة بالمدرسة الخاصة بالجمعية, ولا تقل عن 12 ألف دينار
  • صادروا الحقوق الشرعية المفروزة في صندوق الجمعية , ما لا يقل عن 7 ألاف دينار
  • صادروا آلات التصوير عدد2 
  • صادروا آلات الكتابة عدد 5
  • صادروا آلة نسخ الأشرطة ((كاسيت)) ثمنها 1600 دينار.

عبثوا في الكتب ومزقوها. ثم عادوا و حفروا أرضية الجمعية بالمعاول من اجل الصاق تهمه إعلامية بها واتهامها بإخفاء سلاح أو ما يدبر في ذهن القادة في ذلك الوقت.  ومنذ ذلك التاريخ  وضع قفل حديدي مع زنجير حول الباب وبقي موصدا ومفاتيح الجمعية بيد الضابط محمود العكوري ومركز شرطة البديع.

 

أعضاء الجمعية أودعوا السجن بكامل طاقمها والجمعية معهم دخلت ضمن قانون امن الدولة- بأمر من الداخلية- وقد صدرت ورقة إغلاق من وزير العمل على يد وكيل الوزارة عبد الله المدني-حتى توحي بأن وزارة الداخلية ليست صاحبة الغرض لغلقها.

 

بعد عام 1991م وإتمام أعضاء الجمعية سنواتهم السبع داخل السجن , حدث شيء من التنفس وتناقش الناس و شعروا بضرورة العودة ثانياُ للمطالب الشعبية التي من اجلها ضحى الشعب منذ 1976م إلى 1991م فبادر أصحاب المبادرة وعلى رأسهم الشيخ المجاهد عبد الأمير الجمري والأستاذ عبد الوهاب حسين بعمل العريضة الأولى للمطالبة بالدستور وإعادة تفعيل المجلس الوطني.

 

فلم تكن الجمعية بمنأى من نيل حظها ففي يوم العيد بعد تقديم العريضة الأولى جاءنا الجواب بحرق الجمعية وخاصة المكتبة بكاملها التي تحوي ما لا يقل عن 130الف كتاب ومراجع كبيرة.

 

وبعد أن تم عمل المطلب الشعبي الثاني وهي العريضة الشعبية الكبيرة التي تألقت بـتوقيع أكثر من 25 ألف مواطن من الشرفاء جاء الجواب بحرق الجمعية للمرة الثانية وحرقت الصفوف وسرقت النوافذ والباب الخشبي المزخرف الغالي الثمن.

 

واستخدم مبنى الجمعية كمسرح عمليات للشغب و شرطته للتخفي بل للسَكر والعربدة أيضا وأطلق النار من خلاله على المواطنين في عزاء الدراز الموحد الذي تم ضربه أكثر من مرة لتفريق المعزين واعتقال رؤساء المآتم آنذاك.. الأستاذ عبد الرزاق زين الدين ,الحاج عيسى العجمي, الحاج علي الشهابي واعتقال من قاموا بأعداد برنامج الوحدة والتصالح بين المأتم الأخ الأستاذ عبد الحسين المتغوي والشيخ المجاهد صادق محمد جعفر وللمأتم قصة أخرى يعرفها أهالي الدراز – لا حاجة لي هنا لسردها ولكن الجمعية بقيت تعاني من الخراب والتدمير.

 

ولما إن منَ الله علينا ببارقة الأمل والإصلاحات, تمت المطالبة من الأخوة من النشطاء من أعضاء الجمعية بالمطالبة بعودتها ومن ضمنهم الشيخ المجاهد الجمري ,سماحة السيد عبد الله الغريفي , الدكتور عبد الواحد الشهابي و السيد مجيد السيد مهدي..والحمد لله عادت الجمعية ترفل بثوبها وماضيها الوطني المُشرف بلبن قوية شامخة صلبة انتفض منها الغريب عليها من مشعوذين و متملقين بالدين وعادت جديدة. ولكن بقي تراثها ولا زال في طي الكتمان... مع العلم أن فترة إغلاقها كانت تحوي مدرسة للبنات بـ 1500 طالبة ((صباحاً)) وحوالي 400 طالبة و دراسات حوزوية جامعة (عصراً) و200 طالب دراسات حوزوية (ليلاً)

 

رحم الله الذين ساهموا في بناء صرحها وخلق جيلها من أمثال الشيخ عباس الريس ,الأستاذ محمد علي مهدي زين الدين , السيد احمد الغريفي, الشيخ عبد الحسين الستري وغيرهم من المدرسين لا يحضرني أسماؤهم. الحمد لله على عودة الجمعية لتؤدي رسالتها للإسلام بما تستطيع ولكن بعد إغلاقها دام 17 عاماً.

 

الجمعية تسأل:

أين معدات الجمعية وأجهزتها؟

أين ممتلكاتها وأموالها المسلوبة؟

 

ومن ضمن هذه الممتلكات ارض ذات مساحة متوسطة تقع في قرية سـار قامت الأوقاف الجعفرية بتأجيرها على الضابط عادل فليفل لمدة 20 سنة وقد قام بسرقة رملها ...ولم يدفع للأوقاف فلسا واحدا والصفقة خاصة بين علاقات داخلية..

 

بعد أن تحققت لقاءات مع حاكم البلاد و الشيخ الجمري عام 2000 ذكر الشيخ الجمري وضع الجمعية للحاكم الذي وعد بفتح ملف خاص بها لديه للمتابعة وأمر رئيس وزرائه بمتابعة شئون الجمعية من اجل إرجاع حقها المسلوب من أموال وما ضاع من مبنى – وذلك ببناء مبنى جديد لها في اقرب وقت .

 

ومضت الأيام وحولوا الملف إلى الوزير المختص بالإسكان الآن, ولكن هل هناك فعلاً نوايا لبنائها أم إنها تبقى في طي النسيان كما هي حقوق السجناء والذين سلبت أموالهم وحقوقهم المدنية وسنوات عملهم في الوزارات. أم إن القاتل والمقتول والظالم والمظلوم والسجان والمسجون والجلادين وضحاياهم وأن تقاتلا أو سفكا دماء الأبرياء في الجـنة كما ورد في روايات المبشرين بالجنة.. وفي قانون الذي يبخس حق المتضررين مادياً ومعنوياً من سجناء وغيرهم ..خير شاهد على ذلك أذاً إذا كان غير ذلك فهل ستعاد اللحمة وهل ستعوض الجمعية وتعامل معاملة الجمعيات الأخرى بنفس المقدار – حتى وصل أمر وزارة التربية برفض أعطاء الجمعية إقامة أي فعالية في مدارسها خلاف باقي الجمعيات الوطنية والإسلامية – وهل فعلاً سينسى الماضي والأحقاد وزرع الفتن والطائفية .

 

أين الوعود ببناء الجمعية ؟

أين ثمن السنوات العجاف ؟

هنـاك سـر لربما لا زال غامضا... يمكن بناء الجمعية !!! ولكن بشرط

...مـاذا؟؟؟ - شرط أن يركع قادتها فالزعيم أنهى حملهُ السياسي في ألمانيا والآن رحمة في يد الرحيم بالرياض والباقي لا زالوا يصنفون في خانة السُلم الدولي بلا هوية مطعون في ولائهم ووطنيتهم لأنهم لا يركعون.. لا يسجدون.. لغير الله بينما المدارس الإنجيلية والتبشيرية والإلحادية والماسونية كلها تمول بسخاء من دولتنا الكريمة – ويعز عليها مساندة أبناء شعبها الأصيل!  لأنه أصيل في البلد الأصيل.

 

وهنا على أعضاء الجمعية تحمل باقي مصائبهم وأحزانهم وشد السواعد لبنائها بالطرق الشعبية وسواعد أبنائها من المؤمنين كما بدأت أولا.. وتطهيرها بعد أن دنسها الغرباء المرتزقة.

 

للمشاركة في الموضوع يرجى زيارة كشكول الدراز في المنتدى