شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
الحوار والمخادعة   طباعة  البريد الاكتروني
Wednesday, 21 July 2004

بقلم: أبو اسامة

المتتبع للخطوات التي سايرت المعارضة في البحرين ونتائج ما يسمى بالحوارات التي ملأت فضاء البحرين وجرائده ما قبل عهد الإصلاحات وبعده – فأنا أشم رائحة الخديعة الرابعة التي تتم فصولها مع وزير العمل ( المعارض سابقا ) والمتخصص في تشييع بقايا ما يسمى بالمعارضة.

ففي عام 1995 وقعت الخديعة الأولى بحوارات مرت في السجن على أيدي أعلى سلم الحكم أيان هندرسن ووزير الداخلية السابق،

 وكانت تهتم بالأمور الأمنية للخروج من المأزق وسرعان ما أنقلب الأمر وتراجع حاكم البحرين الأنجليزي هندرسن عن عهده وخرج الأخوة بخفي حنين وعاد عام 1995 باستفتاء شعبي حققه الاعتصام الجماهيري في بني جمرة مع الرموز السياسية ودماء الشهداء الأوفياء وأنات الثكلى والمعذبين.

الخديعة الثانية تلت الأولى بلعبة فيصل الزيرة ووساطته التي قصمت ظهر البعير وفك الاعتصام بسحق رجاله ومناصريه إلى داخل الزنزانات في قمعة خسيسة دبرتها رجالات الحوار السابق .

أما الخديعة الثالثة فقد تمت قبيل التصويت على الميثاق وذهاب السيد عبدالله الغريفي والشيخ عبدالأمير الجمري والأستاذ عبدالوهاب والدكتور علي العريبي لحسم دخول المعارضة في لعبة سياسية أخطر من سابقها ليسألوا الملك .. من الحاكم الدستور أم الميثاق ؟ ويأتي الجواب بأن دستور 1973 هو الحاكم.

تصريحات وزير العدل في الأيام أن المجلس المعين للمشورة وصفق الشعب وأعتقد الأمان ولطيب هذا الشعب وحسن نواياه يصدق حيث لم يعتد الكذب كأبية آدم عليه السلام – فوافق على هذا الطرح وهو لا يعلم ما يكن له الغيب وكيف ساسة البلاد ومن في أيديهم الحول والقوة يخططون شعاره (لنفعل ما نريد) – وها هو حالنا – دستور يخرج لنا لم يقره أحد ولا يعرض على شعب ودستور 1973 يصادر والبرلمان والشورى كما أرادت الحكومة لا كما استفسر رجالنا الأربعة عنه.

وموضوعنا اليوم حول الحوار السري المزمع عقده هذه الأيام . وحسب المقدمات المطروحة ستكون النتائج وخيمة...المرجح إن الحوار يكون بأمر من ملك البلاد وتحت إشرافه المباشر مع أن المطلوب معروف وغردت عليه أصوات المعارضة وحتى داخل البرلمان وهو أما الرجوع لدستور 73 أو كما طرح برلمان الملك تعديل دستوري يتناسب مع متطلبات المعارضة. حتى تشيع المعارضة إلى مثواها الأخير وهو المشاركة في برلمان 2006. وكان المتوقع أن الملك يعين فردا مباشرا من عنده ويبرز ذلك في تصريح منه او بتعيين رسمي لذلك .. ولكن تم سحب من كان متوقعا من الديوان الملكي و أستبدل بفارس فرسان الدولة السيد مجيد العلوي وزير العمل أحد أفراد السلطة التنفيذية وحواره  في المحطة الفضائية العربية يصرح أن لا طريق لتغيير دستوري وليس هناك حاجة وإذا ما وجدت فهي عبر البرلمان الذي نصفه معين والباقي من آهل الحل العقد من آهل السمع و الطاعة ، فكيف يكون التغيير. وقد رفض مسألة العريضة وقال لا تجدي مع انه كان من يدافع عن عريضة 1993 الذي لم يكن هو فيها وزير فالأبواب موصدة والوقت بدأ ينفذ والضغوط تزداد من الشارع على الوفاق بأن يعلن عن رأيه سريعا بعد أن تنبه أبناء الوفاق لشم رائحة الغدر من جديد والمحاور من الجمعيات الأربع مقتنعون بفشل المحادثات لأن مقدماتها فاشلة وما هي إلا إقامة الحجة وتصريحات الجرائد تؤكد ذلك ..وليس هناك ثقة حتى لو وعدوا كما وعدوا الرموز الأربعة سابقا، والحوارات التي سبقت مع العلم إنهم يراهنون على ذلك الارتباط بين الجمعيات الأربع ليأكل الذئب من الغنم القاصية والحمد لله إن الوفاق ورفاقهم في وعي من ذلك ومطالبهم ليست ذات انتماء طائفي أو فتوى عقيمة وإنما لكل الشعب ولقمة العيش للعاطل وكرامة للعامل والشريف وسن القانون الذي يحترم المواطن وحقوقه وأنا أقدر دور الأخوة القائمين على الحوار وما يقاسونه من جهد وتحمل. ولكن أقولها بصراحة .. المؤمن لا يلدغ من جحر مرتين ولا نحتاج إلى حوار سري وتضخيم بهذا القدر. فالمطالب هي مطالب 93 لا غير:

 

1- إعادة البرلمان الذي هو مصدر السلطات

2- أن يكون الدستور العقدي هو الحاكم

3- مجلس الشورى ليس له صفه تشريعية وقبل هذا وذاك ان يعتبر الحاكم بالمواطنه للجميع واولها

1- فتح مجال العمل لأبناء الوطن بدون تمييز

2- وقف التجنيس المسيس

3- أن تكون الحكومة منتخبة مثل باقي الدول المتطورة

4- المملكة الدستورية العريقة كما يقولون _أن تبتعد الملوك والعائلة الحاكمة عن السياسة وتركها لأبناء الشعب

5- أن يلتزم الحكم بما يعاهد الناس عليه.

 

فمصطلحات الأسرة الواحدة والوطن للجميع، وان لا فرق بين شعيى وسني وللمواطن الحق في إبداء رأيه _وكلها هراء فارغ_ فعريضة بسيطة كلفت اعتقال مجموعة واتهمتهم بالخيانة العظمى في الوقت الذي فيه غيرهم من أبناء الأسرة الواحدة كما تقولون يعاملون بامتياز في الإعمال والوظائف، حتى أن مستشاري الملك وولي العهد ليس فيهم من أبناء الطائفة المحرومة. والحكم على النوايا والاتهام في مواطنة المواطن، كل ذلك في عهد الإصلاحات كان ويكون.

وأخيرا أقول للأخوة المحاورين .. أينما تولوا وجوهكم أيها الإخوة فانتم شيعة في سلم الدرجة السادسة من المواطنة وما هي إلا كذبة من كذب ابريل، وحواركم ليس له قيمة في نظر الشارع، ومن أراد الحج حج ومن أراد الهج هج. فالمبرلمان القادم له امتيازات كبيرة، ولمثل هذا فليعمل العاملون وليتنافس المتنافسون وان غداً لناظره قريب. و دماء الشهداء لن تجف وحرمان الفقراء في أعناقكم إلى يوم الدين - المعارضون ومن يحاورهم المعارض السابق.

أملي في من يقرا هذا المقال من أخوتي الأعزاء مشاركتي وتصحيحي في فهمي وطرحي و أنا اقبل وجهات نظركم وخصوصاُ على هذا المنتدى المبارك.

 

للمشاركة في الحوار يرجى زيارة الموضوع في المنبر العام.