شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
الدوافع نحو العنف الفكري   طباعة  البريد الاكتروني
Wednesday, 08 September 2004

كُل إنسان في هذه الحياة يعتقد بصحة معتقده وأن كان الكثير يكابر على الحق، ومن الطبيعي أن يدافع عنه ويعنف كُل من يحاول النيل منه أو المساس به،  علاوة على ذلك إن الإنسان يحاول إيصال ما يعتقد به للآخر على إنه طريق الهدى والطريق الذي ما سلكه فرد إلا وكان صديق للحق والصواب.

هذه الحالة موجودة في كل إنسان ذو معتقد، والمعتقد عامل من أبرز عوامل العنف الفكري الذي نتكلم عنه هاهنا، إذ أن العاجز عن أثبات معتقداته يلجئ بصورة تلقائية إلى أساليب العنف الفكري، وهذا معيار وليس ضرورة والمعيار الآخر هو نمط من أنماط الدعوة، وهذا ما يستخدمه الكثير من الدعاة المتطرفين، إذ يمارس العنف الفكري من خلال تقطيع أوصال الفكر الآخر وتحريف مضامينه، تماماً كما تقطع أوصال الإنسان ومن ثم التمثيل بها لتتحول من أحسن صورة إلى أسوء صورة يشمئز الناظر منها.

 

هذا الاجتهاد البشري أسوء ما تمخض عنه الفكر البشري وتوارثه في تاريخه، إذ هذه المنهجية التي أسلفنا في ذكرها تعيق حركة الفكر وتكون دافع للتخلف، بذريعة أن المفكر في هذه البيئة ينطلق من منطلقات فئوية مقيدة! ومن ثم يفتقد الاستقلالية في الإنتاج الفكري، ويكون في هذه الحالة عبارة عن ستار واقي للفكر المتخلف وعائق للتجديد الذي يكون المجتمع في أمس الحاجة له.

 

ويعتقد الكثير من المفكرين خصوصاً علماء الشيعة المتأخرين إن تطبيق الوحدة الإسلامية والالتزام بهذا النهج هو علاج مجدي لهذه الحالة المستعصية فينا! ومن أبرز العلماء الذين بشروا بهذا الفكر هو آية الله الشيخ محمد علي التسخيري حفظة الله من خلال موقعه الثقافي المرموق إذ يعتقد سماحة المربي إن الوحدة تطبق من خلال تطبيق ما جاء في القرآن ومن خلال الانفتاح على الآخر والخروج من القوقعة المذهبية التي نتحمل تبعاتها الآن وأن يشعر كل فرد منا بهموم الأمة بدل من الهموم الطائفية.

 

لمتابعة الموضوع يرجى زيارة المنتدى الإسلامي.