شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
شباب التسعينيات - قراءة في الروافد والمسببات   طباعة  البريد الاكتروني
Thursday, 15 September 2005

كتب: أحمد بن الحسين

ليس سهلا إن ينظر إنسان ما لفترة زمنية ما فذاك يحتاج إلى استقصاء ظواهر مختلفة تتمثل في دراسة البعد الاجتماعي والاقتصادي  والإيديولوجي ولكن نحن في المنتديات في ما اعتقد أمام انطباعات نأخذها تجاه قضية ما أو ظاهرة ما ولعل ما جعلني أن أدون  بعض القناعات التي توصلت إليها هو مصادفتي للظاهرة مكان الحديث خلال أربع وعشرين ساعة.

على أن هذه المداخلة التي أود التطرق لها الآن لم يكن هذا أول عهدي بها حيث إنني تحدثت عنها في مقال قبل عام تقريبا بعنوان المغلوب بين محاكاته الأخر وذوبانه فيه إلا أنني أراني في حاجة مرة أخرى إلى التحدث عن تلك الظاهرة مرة أخرى، ألا وهي ظاهرة شباب التسعينات وظاهرة شباب التسعينيات ليست تمثل الشباب كله ولكنها استحوذت على قطاع واسع من الشباب الجامعي أو المثقف وعلى الخصوص الذين التحقوا بأقسام الدراسات الإنسانية.

هؤلاء الطلاب يلتحقون بأقسام الإعلام والآداب المتمثل في اللغة العربية والانجليزية والفرنسية والاجتماع والتاريخ ويصطدمون بتيارات ثقافية محدثة ربما سمعوا عنها لأول مرة في أروقة الدرس فهم يستمعون إلى أساتذة مختلفين والى تيارات فكرية مختلفة فيستمعون إلى ديمقراطي إلى علماني إلى اشتراكي إلى براجماتي  كل هذه المصطلحات تعج بها قاعات الدرس سواء في جامعة البحرين أو غيرها من الجامعات .

 

الأساتذة الذين يدرسون إلى هؤلاء الطلاب ربما كان اغلبهم قد أتى من الجامعات الأوربية والأمريكية وجاء محملا مفتونا بالثقافة الغربية واخذ يحاكي تلك الثقافة فأصبح ينطبق عليه قول بن خلدون "المغلوب مغرم بمحاكاة غالبه" في ظل هذه الظروف كانت الساحة تمتلئ بالعمل السياسي دون الفكري وكان الحرمان هو سمة أغلبية المجتمع البحريني

وكان لابد لهؤلاء الشباب إلا أن يلوذوا بأفكار تنتشلهم مما هم فيه من حرمان وترد معيشي فلم يجدوا غير تلك الأفكار والتي أخذت تواجه سلطة الأب بمفهومها الواسع والحداثي  وظل جماعة آخرون يقيسون مصداقية اي بعد ثقافي وديني بواسطة قيم وشعارات حملتها اجندة الحداثة.

 

شعار الإصلاح في المؤسسة الدينية سمة أساسية لشباب التسعينيات تحت  هذا العنوان العريض والواسع اخذ هذا التيار يشكك في المؤسسة الدينية في جانبيها التقليدي والتجديدي ومارس كثيرا من النقد تجاه مفاهيم أساسية وعقدية خطيرة دخلت في مفهوم أهل الخبرة والخمس والتقليد والعبادات على نطاقها الواسع إلا إنني أؤكد أن موجة الإلحاد التي اجتاحت كثيرا من المجتمعات العربية لم تسط على تفكير جيل التسعينيات  وإنما كان شعارهم هو الإصلاح في المؤسسات الدينية

 

النقد الذي يوجه إلى تيار التسعينيات

النقد الذي يوجه إلى تيار التسعينيات هو تحطيم حاجز التخصصية وطرح كل مسألة للبحث.

النقد وفق ضوابط خارجية لا تمت للمؤسسة الدينية بصلة .

 

إن هذا التيار تأثر كثيرا بتجارب إيران وسوريا ومصر وبلدان المغرب العربي والذين سبقوه بعقود من الزمن دون أن يفيد من زلات التيارات المماثلة المتقدم ذكرها.

 

لمتابعة الموضوع و المشاركة فيه يرجى الضغط على الزر.