شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
قانون احكام الاسرة..يجيز للفتاة ذات 13 ربيعا ان تصادق من تشاء..وان يبيت معها صديقها   طباعة  البريد الاكتروني
Friday, 04 November 2005

كتب: الوتر الحساس

اتدرون يا اخواني واخواتي المؤمنين، ما هو قانون احكام الاسرة، انه في واقع الامر قانونا لقيطا مهجنا ليست له همزة وصل بالشريعة الاسلامية الغراء لا من بعيد ولا من قريب. والا ماذا يعني ان اي فتاة من الفتيات عندما يصبح عمرها 13 ربيعا،

فلها حرية مطلقة في تصرفها وسلوكها، ولا يحق لاهلها وولاة امرها ان يقفوا في وجهها، وقفة اعتراض ومناكفة. وذلك لانها اضحت ناضجة وراشدة، وهي مسئولة مسئولية مطلقة عن كل تصرف وسلوك يبدر منها، وان تعرضت لمضايقات عنيفة وقاسية من قبل اي احد من افراد الاسرة، فان هناك قانون صارم يحميها ويحرسها .. انه قانون احكام الاسرة. ولنضرب مثالا حيا على ذلك، احدى الفتيات المراهــقات لديها صــديق مـــن الاصــدقاء ( طبعا قانون احكام الاسرة يجيز لها ذلك ).  وهذا الصديق الحميم له زيارات مستمرة للفتاة، بل انه يدخل معها غرفتها الخاصة، وقد يبيت معها دون ادنى ذرة مضايقة وازعاج، فاذا وقف احد افراد الاسرة رافضا ومستاء، او تجرأ، ومد يدا، او رفع صوتا، فان هذه الفتاة لديها صلاحية بان تلجأ لقانون احكام الاسرة لينصفها ويحفظ ماء وجهها، ويقاضي كل من سولت له نفسه، وانتهك حقا شرعيا وانسانيا من حقوق هذه البريئة.

 

بالله عليكم اخواني واخواتي، اليست هذه مهزلة ما بعدها مهزلة ؟ هل نحن نعيش في بلد يهودي او نصراني او مجوسي ؟ واين ديننا الاسلامي الحنيف من كل ذلك ؟. انه وايم الله، قانون جائر ظالم، لا يزيد الاسرة المسلمة الا بلاء ونقمة وانهيارا. من كان يتوقع ويصدق، ان بلدنا البحرين تصل الى هذا المستوى الفكري والثقافي المنحط، ولم لا وان حتى مايكل جاكسون، هذا الزنجي الامريكي الشاذ، طلب الاقامة الابدية في ربوعها.  وفي واقع الامر كان طلبه في محله، لانه رأى بأم عينيه كيف ان شعب البحرين في واد، والحكومة في واد آخر. اذ ان هناك كل من هب ودب اصدر قانونا، او فند مشروعا، دون ان يكون هناك رأي ومشورة لنخبنا العلمائية، رغم ان علماء الدين في بلدنا البحرين يمثلون شريحة كبيرة لا يستهان بها، فكيف يكونوا في وضع نكرة مجهولا ؟. وهذا ان دل عل شيء، فانما يدل، على اننا نعيش غطرسة وعنجهية لا بعد الحدود.

 

مجلس الشورى يقرر حسب مزاجه، ومجلس النواب يقرر حسب هواه، وكل يغني على ليلاه، وعامة الشعب يعيش كالتائه وسط المعمعة، اذ انه بين حينة وفينة يفاجأ بقانون من القوانين، وبنظام من الانظمة، بعد ذلك يبدأ العد التنازلي للاحتجاجات والاعتصامات والمسيرات والتظاهرات في الشوارع.

 

نحن نقول اننا في بلد متحضر ديمقراطي، فقبل اصدار قانون احكام الاسرة، وقبل تعليق اللوحات واليافطات في كل زقاق وممر وشارع، ناهيك عن هذه الحملات الاعلامية الضخمة التي كلفت ميزانية مهولة من خزينة الاقتصاد الوطني ( وطبعا كل ذلك من عرق المواطنين )، نقول هنا، اليس من الأجدر ان تكون هناك بصمة للعلماء ورجال الدين ؟.

 

وما يدمي له القلب، ويندى له الجبين فعلا، اين وزارة العدل والشئون الاسلامية من كل ذلك ؟ ام انها وزارة فقط للبت في رؤية هلال شهر رمضان، او قضية ثمل سكران دهس له ماعز، اما القضايا المصيرية الكبيرة التي تجعل شعبا برمته على المحك، فان الوزارة في شغل شاغل. فأي شأن من الشئون الاسلامية حركت الماء الراكد من تحت بلاط هذه الوزارة ؟.

 

الشعب كله يقول الا من مغيث يغيثنا، الا من منجد ينجدنا، فلم يبق من القران الا رسمه، ومن الاسلام الا اسمه، بينما الوزارة وجودها كعدمها. نقول بصوت عال جهور، نحن معكم يا علماء، ولا عدول عن الاسلام المحمدي الاغر، واننا على خطى العلامة الجليل آية الله الشيخ عيس قاسم، سائرون الى ابد الآبدين. اما اولئك الحثالة المنحطة التي لا تعرف الاسود من الابيض، والتي ارادت ان تزرع في ارضنا الاسلامية بدور ثقافة اوربية عقيمة، وبدور فكر اوربي وضيع، فأننا براء منها براءة الذئب من دم يوسف.

 

ان بلدنا البحرين، بلد اسلامي، وسوف يبق بلدا اسلاميا، رغم انف كل عدو متخف، وعميل مستشرق، وصاحب قلم مأجور. واننا نعاهد علمائنا الاجلاء، بأن نكون معهم كالبنيان المرصوص اكراما واجلالا لملتنا الاسلامية التليدة، فما يؤمرون به مطاع ومستجاب وما ينهون عنه ملفوظ ومتروك، لانهم يمثلون مرآة حياتنا  في الدارين، الدنيا والآخرة.

 

لمتابعة الموضوع و المشاركة فيه يرجى زيارة المنبر العام بالمنتدى.