شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
علماؤنا العظام..الغريفي والنجاتي وقاسم يتقدمون مسيرة النجدة والانقاد   طباعة  البريد الاكتروني
Wednesday, 09 November 2005

كتب: الوتر الحساس

ما حدث عصر يوم الاربعاء الموافق 9/11/2005 بقرب دوار كرباباد ، يدل دلالة واضحة ان شعب البحرين بكل فئاته نساء ورجالا واطفالا وشيبة وشبانا مازال يملك حبا عميقا لاسلامه ، ومازال يملك جنونا هستيريا لملته وعقيدته ، وان كل من تسول له نفسه ، ويمس شريعة الله بسوء ومكروه ، فهناك شعب برمته كله تضحية وفداء ، وكله جهاد ونضال .

في سبيل ان تبق راية الاسلام خفاقة الى عنان السماء . وان علمائنا الاجلاء هم اول دفاع وحماة عن بيضة الاسلام الغراء ، وان تواجدهم في صدر المسيرة الجماهيرية الكبيرة ، يدل على انهم صادقون قولا وفعلا ، ليبق دين الله دستور حياة لكل مواطن بحريني ، مهما قست عليه الظروف الاجتماعية والمادية ، وجعلته كالتائه وسط المعمعـــة .

 

الا ان هذا المواطن المطحون يكون ذات نخوة وشهامة وإباء عندما تتعرض عقيدته لاي مؤامرة من المؤامرات الخبيثة ، فيقف بكل صمود واصرار غيرة ومروءة على دين آبائه واجداده . فها هم علماؤنا العظام ، امثال الغريفي والنجاتي وقاسم ، يتقدمون مسيرة الغوث والانقاد ، وكلهم حماسة وشغف ولهفة ، وكأنهم قادمون على ديباجة الشهادة ، ليس طمعا في جاه ونفوذ ، ولا من اجل مأرب حياة زائل فان ، وانما من اجل ان تبق رسالة الاسلام العريق ، ناصعة البياض من اي ادران امريكية ، واي براثن صهيونية .

 

ان اسلامنا المحمدي بات في خطر كبير ، انه ليس خطر قانون من هنا وهناك ، وانما هو خطر تصفية ومصادرة من كيان ووجدان الامة ، واول شرارة بدئوا بها ، هو تطويق الاسرة المسلمة ، وبما ان الاسرة تمثل لبنة المجتمع ، فلا بد ان تكون هناك قوانين شيطانية لتفكيك اواصر وعرى سياج هذه الاسرى المتمسكة بقرانها واسلامها ، فلا تعد هناك صلاة ، ولا صوم ، ولا حج ، ولا زكاة .

 

ولا يعد هناك حجاب ، ولا ميثاق ، ولا ميراث . ولا يعد هناك عدة ، ولا قوام ، ولا قدسية . فكل شيء تحول في كيان الاسرة الى مجرد مؤسسة تجارية كلها مقايضة ومداهنة ومساومة ، فلا وجود لعاطفة ابوية ، ولا لصلة دم وعرق ، ولا ذرة احترام ووفاء واخلاص ، اي بالمختصر المفيد تصبح الاسرة المسلمة تعيش حياة امريكية قلبا وقالبا ، وكل ذلك تحت مسمى عباءة قانون احكام الاسرة .

 

ويا له من قانون مجحف جائر ، لا يجلب للاسرة المسلمة الا خزيا وذلا وعارا . من هنا كان للعلماء الافاضل موقفهم ، ومن هنا كان للمسيرة الشعبية الهائلة موقفها ، انه موقف بطولي بمعنى الكلمة ، كموقف الحسين في كربلاء ، عندما شعر بان دين جده اصبح ما بين قوسين او ادنى ، فما كان منه ارواحنا له الفداء ، الا ان اعلن حربا ضارية ضد اعداء الاسلام ، وانتفاضة عارمة ضد رؤوس الشرك والكفر والفساد .

 

وها هو التاريخ يعيد نفسه من جديد ، فقد ظهر لنا امويون عصر العولمة والحداثة والانترنيت ، ولكن ليس بمواجهة سيف مشهور ، ولا رمح مرفوع ، ولا سهم مسنون ، وانما من خلال غزو فكري وثقافي ظاهره الخير والصلاح ، الا ان باطنه الشر والفساد . ان هذا السلاح المدمر نعرفه ايما معرفة ، فنحن شعب واع ، وناضج ومتفتح ، وليس بتلك البلاهة والسذاجة كما ظنه الظانون .

 

وذلك يعود لم لدينا من نخب علمائية رشيدة وحكيمة ، ترسم لنا طريق عز وشرف وكرامة ، وتنأى بنا عن طريق ذل وتيه وضياع ، لنعيش اسلاما محمديا صحيحا ، ليس مشوبا بفكر اجنبي ، ولا بثقافة اوربية ، لا تضع للاديان السماوية وزنا وحجما ومعيارا . نعم ، نقولها بصوت جهور ، يسمعه كل العالم قاطبة بكل محيطاته وقاراته ، ان دين شعب البحرين ، هو دين الاسلام المحمدي الخالص ، مهما كانت هناك مؤامرات دنيئة ، ومخططات عقيمة .

 

فعلماؤنا هم اسوتنا وقدوتنا ، ومرآتنا وبوصلتنا ، ولن نحيد عن نهجهم القويم قيد انملة . وليسقط اي قانون من القوانين يخالف شريعتنا ، وان كان قانونا قصري واجباريا ، فهناك مهج وافئدة وارواح على اهبة الاستعداد للشهادة في سبيل الله . ان اجهزة الاعلام الغربية مقروءة ومسموعة ومرئية تعمل ليلا ونهارا من اجل تمييع المرأة المسلمة اما وزوجة وبنتا واختا ، لتصبح دمية من الدمى ، كما فعلوه بالمرأة لديهم .

 

فخرجت على رؤوس الاشهاد لا تملك ذرة انسانية ، ولا جنس انوثة ، سوى انها قمقما رخيصا لاشباع الغرائز والشهوات والملذات . ويريدون ان يحولوا المرأة المسلمة الى هذا المستوى الوضيع ، تحت ستار حرية وديمقراطية ، وحقوق ومساواة . الا ان كل ما يدور في خلدهم ليس سوى اضغاث احلام ، اذ ان كل اسرة بحرينية مسلمة ما فتأت عاضة بالنواجذ والاظافر على مبادئ وتعاليم ومفاهيم دينها واسلامها .

 

لان هذه المبادئ والتعاليم والمفاهيم فيها صمام امان ، وطوق نجاة لكل فرد من افراد الاسرة ، وبدون هذه العقائد التربوية ، هناك تشتت وتشرذم وضياع ، ومن سابع المستحيلات ان يكون هناك بصيص نور لامن وطمأنينة واستقرار .