شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
فتاة جامعية تقارع الفاحشة في موقف للسيارات   طباعة  البريد الاكتروني
Monday, 26 December 2005

كتب الوتر الحساس:

قرأت في جريدة الأيام خبرا مفجعا تدور إحداثه حول فتاة جامعية تمارس الدعارة مع احد الشباب وفي موقف للسيارات ، ولما تمثلت إمام قاضي المحكمة ، قالت بصوت جهور ، وبكل جرأة وثقة وجسارة ، أنها فتاة راشدة ، ولها حرية مطلقة في تصرفها وسلوكها ، ولا يحق لأحد أن يتدخل في شئونها الشخصية.

 ونعقب هنا ، ونطرح سؤالا ، كيف وصلت هذه الفتاة الجامعية إلى هذا المستوى الأخلاقي المنحط ؟ . والجواب على علامة الاستفهام هذه ليست معقدة ومستعصية ، فإذا كنا نعيش في بلد إسلامي بالاسم فقط ، رغم انه ليست له همزة وصل بالإسلام لا من بعيد ولا من قريب ، فماذا نترقب من الاجيال القادمة ، سوى تفسخ وتحلل وانحطاط ؟ .

 

شقق الفسق والمجون منتشرة في كل مدينة ومحافظة كانتشار النار في الهشيم ، الفنادق والمنتجعات السياحية اكتظت على بكرة أبيها بالمومسات والعاهرات وبائعات الهوى ، ناهيك عن بارات الخمور والكحوليات والمسكرات التي ليس لها اول من آخر .

 

 ومع هذا وذاك كيف نترقب جيلا مستقبليا واعدا ، وان الواحد منا أينما يمم وجهه فسوف يرى فواحش ومنكرات يشيب لها حتى رأس الطفل الرضيـــع . فإذا كان دستورنا إسلاميا ، فكيف تسمح الحكومة لهذه المهزلة التي ما بعدها مهزلة ؟ .

 

نساء لقيطات يسرن في الشوارع العامة وعلى رؤوس الأشهاد ، وهن شبه عاريات ، ورغم ان عيون العدالة تراقبهم عن كثب ، بل ولها دراية تامة بأوكار العربدة والقوادة ، إلا أنها تغط الطرف عن ذلك .

 

 فماذا ننتظر إذا من شباب المستقبل ، وقد ذوبت ثقافته الإسلامية ، وصهرت هويته الدينية ، فما عاد هناك وازع ديني ، ولا رادع إيماني ، سوى الولوج في نفق الثمل والزنى ، وذلك من باب التحضر والتمدن والحرية الشخصية .

 

 ولا ندري أي تناقض هذا ، ففي الوقت الذي تنقض مضاجعنا من حالة ايدز أصيب بها شاب في مقتبل العمر ، أو حالة إدمان ، والقائمة طويلة عريضة ، فان الفنادق السياحية ما فتأت تستقطب يوميا وليليا زرافات من العاهرات والمومسات من شتى الأقطار الأوربية والآسيوية ، حتى غصت بهن الغرف والقاعات والصالات ، ولما لم يكن هناك ركن من الأركان يسعهن ، انتشرن كالفراش المنتشر في الشقق المفروشة في كل الضواحي والأرجاء .

 

 فلا نستغرب إذا من قضية هذه الفتاة الجامعية ، فغيرها كثيرات خلف الكواليس ، مادام الفساد الأخلاقي منتشر في مجتمعنا ، وبهذه الإباحية المطلقة ، وعلى مرأى ومسمع من الحكومة .

 

 وإلا بماذا نفسر ونعلل ما يحدث على ساحل الجفير ، وهو ساحل مفتوح من جميع الجهات ، غربا وشرقا وشمالا وجنوبا ، ورغم هذا وذاك ، فان هناك طوفان من السيارات تتواجد على هذا الساحل ليلا ونهارا من اجل ممارسة المتعة الرخيصة .

 

 إذا لا نندهش إخواني ، إذا في يوم من الأيام رأينا بأم أعيننا ، أن هناك فتاة من الفتيات خرجت في الشارع العام ، وبكل جرأة وإقدام ، وهي تحمل لافتة تعرض فيها السعر والوقت ورقم الموبايل ، وان عشت أراك الدهر عجبا.

 

لمتابعة الموضوع يرجى زيارة المنبر العام بمنتدى الدراز.