شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
رسالة لكل تكفيري أخرق   طباعة  البريد الاكتروني
Saturday, 25 February 2006

كتب: الوتر الحساس

كل قبة من قباب أهل البيت عليهم السلام ، تشعل بداخلهم غيظا وسخطا ونارا ، وكل قبة من قباب مراقد العترة الطاهرة ، تؤجج بداخلهم حقدا ومقتا وكراهية . وكلما رأوا الزوار والموالين يتوافدون زرافات لكل ضريح من الأضرحة المباركة ، كلما ازدادوا هوسا وضغينة ، إنهم التكفيريون  الفجرة الذين يرون في زيارة أولياء الله بدعة ، وفي موالاتهم ضلالة ، وفي مناوئتهم كفرا وإلحادا .

دون ان يدرك هؤلاء المارقون الأجلاف ، ان مهبط الوحي ومنبع الرسالة لولاهم لم كان هناك قرآن ولا صلاة ولا حج ولا ذكر ولا عبادة ، بل ولم تكن هناك صيرورة وحياة . فالله سبحانه وتعالى جعل في اهل البيت عليهم السلام ، أكسير حياة ، وعصب بقاء للرسالة السماوية التليدة ، انها رسالة الاسلام المحمدي الأغر .

 

ونقول لكل تكفيري ارعن ، انك لعمري شخص تائه ضائع ، تعيش حياة يأس وقنوط ، قد غذيت منذ نعومة أظافرك  بثقافة مسمومة ، وبفكر مغلوط ، ثم اطلقوا لك العنان كالهمج الرعاة ، لا تميز بين الحق والباطل ، والفضيلة من الرذيلة ، والسمين من الغث ، وقالوا بأنك من عباد الله الصالحين ، كلما فجرت ضريحا ، وفخخت سيارة ، وصرعت ابرياء . ان العبد الصالح ، من سلم المسلمون من لسانه ويده ، وليس من تحول الى حزام ناسف ، وقمبلة موقوتة ليحرق الاخضر واليابس ، ثم ينشد فردوسا وجنة ...ان الجنة خلقت للطيبين الابرار ، وللمصطفين الاخيار ، الذين كانت لهم بصمة في خدمة مجتمعهم ، وكان لهم باع في بناء امتهم ، وكان لهم ضلع في رفعة راية لا اله الا الله محمد رسول الله .

 

فالاسلام دين رحمة وشفقة ، ودين عفو وتسامح ، ودين وفاء واخاء ، ودين اخوة ومحبة ، ولم يكن في يوم من الايام ، دين تطرف وارهاب ، ودين فزع وذعر ورعــب . وليعلم كل تكفيري دجال ، طال الزمن او قصر ، انه يسير في طريق اعوج ، ويسلك دربا ملتوي ، وفي يوم من الايام سيكون وقودا للنار وبئس المصير ، مهما لبس قناعا ، وتقمص شخصية ، وتوارى خلف الكواليس .

 

فهو شيطان أبتر ، وابليس احمق ، قد اتخذ من الاسلام ذرعا ، ومن القرآن حصانة ، والاسلام بريء منه براءة الذئب من دم يوسف ، والقرآن بريء منه براءة المتهم حتى تثبت ادانته . انك ايها التكفيري اللعين ، لست مسلما بأي دين من الاديان السماوية ، بل ولست إنسانا سويا ، بل الحيوان السائب افضل رقيا وسموا منك .

 

والا كيف تطاوعك نفسك اللئيمة ، وقلبك المريض ، وضميرك السفيه ، ان تصدر أحكاما قضائية حسبما يوافق مزاجك وهواك ، فتذبح من تذبح ، وتقتل من تقتل باسم الاسلام . ان رسولنا الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، جاء من اجل ان يقيض الامن والطمأنينة في النفوس ، ومن اجل ان يفيض الخير والبر واليمن في القلوب ، ليعيش العالم قاطبة من اقصاه الى اقصاه على اختلاف نحله ومشاربه وملله ، حياة تسامح ومحبة وسلام ، متخذا من هذا الشعار المحمدي الاصيل ، خطاب تحاور وتعارف صادق بين الامم والشعوب والحضارات ( لا فرق بين عربي ولا عجمي ، ولا اسود ولا ابيض الا بالتقوى ) .

 

فلو كنت ايها التكفيري متبعا لسنة النبي محمد ، ومتخذه قدوة ونبراسا ، لم طاوعتك نفسك الخبيثة ، ان تسيء لبعوضة ، فكيف بك ايها الساقط السافل لا تتورع من تفجير مقام ، او نسف مسجد ، او إبادة أرواح ، دون ادنى ذرة رحمة وشفقة ، ودون ادنى ذرة لوم وعتاب ، لانك بالمختصر المفيد ، انسان ميت ، بل شكلك إنسانا كسائر البشر ، وانما داخلك وحشا كاسرا تواق لسفك وإراقة الدماء ، لانك تجد في الدم لذة ، وفي الجثث متعة ، وفي الاشلاء شهوة ، وفي تحطيم مراقد الانبياء والرسل انتقاما وتشف وغليلا .

 

فمهما حاولت ان تفر كالفأر المذعور ، كلما ارتكبت جريمة من الجرائم النكراء ، فسوف تطالك عدالة السماء ، وستكون عاقبتك كعاقبة اسلافك . ان قبة حرم الامامين العسكريين ، عندما تعرضت لعمل تخريبي بربري فاشي ، فانه يعتبر بالنسبة للتكفيريين الاوغاد ، عملا جهاديا ، وفعلا بطولي ، وقد صنعوا جميلا يشكرون عليه ايما شكر من قبل أسيادهم الاوباش ، ويستحقون وسام شرف وبطولة من الدرجة الاولى .

 

ونعقب ونقول ، لو كان عملا جهاديا كما تزعمون ، لم تواريتم عن الانظار خوفا من الفضيحة ؟ ولو كان عملا جهاديا ، لم قمتم بتنفيذه كالخفافيش عنوة وخلسة ؟ ولو كان عملا جهاديا لوقف العالم معكم وقفة إشادة وحفاوة واحتفاء ؟ . الا انه في واقع الامر ، عملا جبانا بمعنى الكلمة ، وعملا تافها وحقيرا. ولكن كل العالم بكل قاراته ومحيطاته ، وعلى اختلاف اديانه واعراقه واطيافه ، بث خطابات شجب وادانة واستنكار على هذا العمل الارهابي المزري المشين الذي كله خسة وجبن ودناءة .

 

وهذا ان دل على شيء فانما يدل ، على ان هذه العصابة التكفيرية ستزول حتما من الوجود ، كما زالت قبلها العصابات المتمردة المنحطة ، لان ما قام على باطل فهو باطل ، وابواق الباطل مهما كانت رنانة ومدوية ، ومدعومة ماليا وعسكريا واعلاميا ، فمصيرها للزوال والاضمحلال عاجلا ام آجلا . وكيف يمكن ان يكون هناك بقاء لقطاع طرق لا يجيدون ويتقنون سوى لغة الدم والاغتيال والتفجير ؟ انهم وايم الله لهالكون ومندحرون ، ومأواهم جهنم وبئس المصير . ونقول لهؤلاء التكفيريين الوهابيين ، كما قالت السيدة زينب عليها السلام ، عندما قال لها يزيد الفسق والمجون ، كيف رأيت صنع الله ، فردت عليه قائلة وبكل أنفة وكبرياء ، ما رأيت إلا جميلا .