شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
لماذا ناشئتنا وشبيبتنا يستخفون بالصلاة   طباعة  البريد الاكتروني
Saturday, 18 March 2006

كتب: الوتر الحساس

ما يندى له الجبين ويدمى له القلب حقا ان هناك كثيرا من الناشئة والشبيبة لا يعيرون للصلاة ادنى اكتراثا واعتبارا ، ورغم ان اهلهم وذويهم يحضوهم ويحثوهم على اداء هذه الشعيرة الإسلامية ، الا ان كل تلك النصائح والارشادات والتوجيهات والتوصيات لا تلق آذانا صاغية ، وانما لا تلق سوى مزيدا من التعنت والعجرفة والغطرسة .

اذ ان اولئك الابناء العاقين ينظرون لفريضة الصلاة نظرة تهاون واستخفاف ، وكأنها ليست نسكا عظيما وجليلا ، وان تركها واهمالها يندرج تحت بند المعاصي والذنوب الكبائر. فقد ورد في موروثاتنا الاسلامية ملحمة آيات قرآنية واحاديث نبوية شريفة واقوال مأثورة كلها تؤكد على أهمية فريضة الصلاة ، وان المتعمد على تركها والافراط فيها له يوم القيامة عذاب شديد غليظ . وهنا سؤال يطرح ويثير نفسه ، لماذا السواد الاعظم من شبابنا وناشئتنا هذه الايام اذا تناهى الى اسماعه صوت الاذان لا يؤم الى المسجد تلبية واستجابة لصوت الباري تبارك وتعالى ؟ لماذا يبق قابعا في المقاهي الشعبية ومتسكعا في الشوارع وعلى قارعة الطريق ، او يصول ويجول في احدى المجمعات التجارية ، ورغم ان وقت الصلاة قد حان ، الا انه يتجاهل اداء هذا الواجب المقدس ، ويشيح بوجهه ويدير ظهره ويولي الادبار؟.

 

فماذا يضير ذلك الفتى المسلم عند سامعه صوت الاذان ، لو انه عرج لا قرب بيت من بيوت الله ، وصبغ الوضوء ، وصلى صلاة خاشعة قربة الى الله سبحانه وتعالى ؟ اليس افضل من ان يزجي اوقاته في معاكسة وملاحقة الجنس الآخر ؟ اليس افضل من ان يبق لاهيا ومنهمكا في لعب الورق ، بينما صوت المؤذن يقول حي على الصلاة . ان اداء فريضة الصلاة لا يستهلك وقتا كبيرا ، كما لو كنا نشاهد مسرحية كوميدية ، او فيلما سينمائيا يتألف من عدة اجزاء.

 

فالجليل جل وعل لم يفرض علينا عبادة من العبادات فيها عبأ ومشقة وكلفة ، وانما كل العبادات بلا استثناء يسيرة وليست عسيرة ، وخفيفة وليست ثقيلة ، ومريحة وليست متعبة ، وكل ذلك رحمة وشفقة من المولى عز وجل . فالله سبحانه وتعالى لا يريد منا ذهبا وفضة ، وإنما يريد منا ان نتذكر بأن هناك اله كريم قد تمت نعمته علينا ظاهرة وباطنة ، فمن الحيف والإجحاف أن نقابله بالجحود والنكران .

 

لذا نناشد ونهيب من هذا المنبر كل شبابنا وناشئتنا ان يحرصوا على اداء الصلاة ، لأنها عمود ديننا ، ودينمو ملتنا وشريعتنا ، وبدونها لا يبق للإسلام اثر بعد عين . لان الصلاة تمثل لنا كمسلمين معنى وجودنا هوية وتراثا وتاريخا وحضارة ، فاذا انتفت الصلاة من قاموس حياتنا ، فنحن والعياذ بالله نعيش حياة مطابقة لحياة الابل والبهائم والانعام ، لأن الصلاة تجسيدا لمعنى بقائنا وديمومتنا ، وتجسيدا لآدميتنا وإنسانيتنا ، وتجسيدا لحبنا لخالقنا ورازقنا . فلنضع هذه الفريضة السماوية الربانية بين نصبي اعيننا لتأمين عاقبة محمودة لانفسنا.

 

لمتابعة الموضوع يرجى التفضل بزيارة المنبر الإسلامي في منتدى الدراز.