شبكة الدراز الشاملة . نت 

 
الجمعيات الأربع: بيان بشأن ثوابت المرحلة   طباعة  البريد الاكتروني
Tuesday, 30 March 2004

يا أبناء شعبنا العظيم ،،

استناداً إلى أن السيادة للشعب وهو مصدر السلطات ، تؤكد الجمعيات السياسية الأربع على توجهها السابق لبناء معارضة سلمية ممتدة بين أبناء شعبنا للمطالبة بالحقوق الدستورية وتعزيز الحريات العامة وحماية الحقوق والحريات الخاصة بما يؤمن مشاركة شعبية حقيقية في اتخاذ القرار ويحث الخطى نحو إصلاح حقيقي ناضل من أجله أبناء هذا الشعب الأبي وقدم من أجله التضحيات الجسام.

ومن خلال قراءة للتطورات المتسارعة التي تشهدها مملكتنا الغالية، وما شاب الأيام المنصرمة من أعمال قد تحرف أساليب المطالبات الدستورية عن مسيرتنا الوطنية ، وما نواجهه من حملة إعلامية وتصريحات مختلفة من قبل الجهات الرسمية باتجاه عرقلة العمل السلمي المطلبي الذي تقوم به المعارضة تتويجاً للنجاحات التي حققها المؤتمر الدستوري ، ووضع العراقيل في طريق الإعداد للندوة الجماهيرية الكبرى التي سيتم خلالها تدشين العريضة الشعبية للمطالبة بدستور عقدي لمملكة دستورية حقيقية يكون الشعب مصدر السلطات فيها ، فإن الجمعيات الأربع في هذه المرحلة تتوجه لكم للتأكيد على الأسس التالية :-

 

- التمسك بآليات العمل السلمي المنسجم مع الحقوق والأعراف الديمقراطية .

 - رفض العنف أياً كان مصدره لما يترتب عليه من حرف لمسيرة العمل السلمي الذي نتبناه ونتخذه نهجاً لعملنا من أجل تحقيق أهدافنا المشروعة.

 - رفض وإدانة التعدي على الممتلكات العامة والخاصة أو على المواطنين والمقيمين مع التأكيد على حق المواطنين في الاحتجاج السلمي على عدم تطبيق القوانين والتقيد بالأنظمة للحد من الممارسات التي تشكل خطراً على المجتمع .

 - تأكيد الحفاظ على الأجواء المشجعة لجذب الاستثمارات ونموها بما يساهم في التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل للمواطنين، ومطالبة الحكومة بإزالة العراقيل التي تعترض سبيل المستثمرين المحليين والأجانب.

 - التأكيد على أن تقديم العرائض والاحتجاجات السلمية هو من أبسط الوسائل للتعبير عن الرأي و الإرادة بما ينسجم مع حرية التعبير، فضلاً عن أنها حق دستوري لا تراجع عنه ، وأن ما صدر عن وزير العمل وبيان مجلس الشورى وتصريحات رئيس مجلس النواب بشأن ذلك يعتبر تعدياً على الحريات المدنية وخرقاً لأبسط الأسس المتعارف عليها في حق التعبير ، كما أن التهديد بحل الجمعيات لن يمنعنا من مواصلة الدرب لتحقيق المطالب الشعبية المشروعة ، فضلاً عن أنه يشكل مؤشراً سلبياً وتراجعاً عن مشروع الإصلاح .

 - دعوة الجماهير إلى دعم مسيرة العمل الوطني من خلال الوعي بأهداف المرحلة والتلاحم مع الجمعيات السياسية في سعيها لتطبيق قرارات المؤتمر الدستوري وفق الآليات السلمية والقانونية .

 إن الجمعيات السياسية الأربع إذ تؤكد على قرارات المؤتمر الدستوري في التزامها بالحوار كأداة لكل توافق سياسي، وتدعوالحكم لإجراء حوار وطني جاد بينه وأطراف المعارضة ، للوصول إلى حل للأزمة الدستورية يحقق الشرعية الدستورية لمؤسسات الدولة ويلبي متطلبات الإقرار الشعبي وتكريس السيادة الشعبية باعتبارها مصدر كل السلطات وأساس شرعيتها، فإنها تعلن تمسكها بأن أي تعديل على دستور البلاد الصادر في عام 1973 يجب أن يكون تعديلاً تقدمياً يعزز المشاركة الشعبية في الحكم ويطورها وفقاً لميثاق العمل الوطني ، وبما يحقق المبادئ المعمول بها في الملكيات الدستورية بما في ذلك مبدأي التعددية السياسية والحزبية وتداول السلطة ، وأن يكون أي تعديل قائماً على أساس التعاقد بين الشعب والحكم وفقاً للآليات الدستورية المتعارف عليها في الأنظمة الديمقراطية .

 

إن هذه الحملة الإعلامية المتواصلة ضد المؤتمر الدستوري والقائمين عليه هي دليل واضح على صحة النهج الذي اتبعه المؤتمر في سعيه لتحقيق أهدافه وفي التفاف الشعب حول العريضة الشعبية وزيادة وتقوية التلاحم بين أعضاء ومناصري الجمعيات الأربع المنظمة له والفعاليات والشخصيات الوطنية وجماهير الشعب ، مؤكدين أن الدور الوطني المناط بالصحافة يكمن في استقلالية الموقف عن التوجيه الرسمي وفي موضوعية الطرح والتناول بعيداً عن الإثارة والتضخيم واحترام أمانة الكلمة.

 ولنواصل العمل والنضال السلمي المشروع لتحقيق أهداف وتطلعات شعبنا في دستور عقدي لمملكة دستورية.

 

عاش نضال شعبنا من أجل نيل حقوقه المشروعة.

 

29 مارس 2004م

 

جمعية التجمع القومي الديمقراطي

جمعية الوفـاق الوطني الإسلامية

جمعية العمل الوطني الديمقراطي

جمعـية العـمــل الإسـلامـي